الفيض الكاشاني

1320

علم اليقين في أصول الدين

فذلك قوله - عزّ وجلّ - : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ [ 19 / 39 ] » . وعن الباقر عليه السّلام ما يقرب منه « 1 » . قيل « 2 » : إنّما سمّي بالحسرة لأنّه حسر للجميع ، أي أظهر عن صفة الخلود الدائم للطائفتين . فأمّا أهل الجنّة إذا رأوا الموت سرّوا سرورا عظيما ، فيقولون : « بارك اللّه لنا فيك ، لقد خلّصتنا من تلك الدنيا ، وكنت خير وارد علينا ، وخير تحفة أهداها اللّه إلينا . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » : « الموت تحفة المؤمن » . وأمّا أهل النار إذا أبصروه يفزعون منه ويقولون : « لقد كنت شرّ وارد علينا ، حلت بيننا وبين ما كنّا فيه من الخير والدعة » ، ثمّ يقولون له : « عسى أن تميتنا فنستريح ممّا نحن فيه » . ويقال « 4 » : « إنّه يأتي يحيى - على نبينا وعليه السّلام - وبيده الشفرة ،

--> ( 1 ) - الزهد للأهوازي : باب أحاديث الجنة والنار ، 100 ، ح 273 . تفسير القمي : 2 / 225 ، الصافات / 59 . عنهما البحار : 8 / 345 و 347 . وقد أشرنا في التعليقة السابقة إلى ما ورد في ذلك عن الصادق عليه السّلام أيضا . ( 2 ) - الفتوحات المكية : الباب الرابع والستون ، 1 / 316 . وما أورده إلى آخر الفصل منقول منه مع تقديم وتأخير وتغيير في بعض الألفاظ . ( 3 ) - جاء بلفظ : « تحفة المؤمن الموت » في الدعوات للراوندي : الباب الرابع ، ذكر الموت ، 235 . عنه البحار : 82 / 171 . حلية الأولياء : عبد اللّه بن المبارك ، 8 / 185 . مستدرك الحاكم : كتاب الرقاق : 4 / 319 . كنز العمال : 15 / 546 ، ح 42110 . ( 4 ) - نفس المصدر .